2020 05 24

" تمخض الجبل فولد فأراً" .. أسماء الدفعة الأولى من المستفيدين تثير ردود فعل مستهجنة  !!"

الساعة_25:سهيل حاطوم

أثارت الأسماء الواردة في قوائم الدفعة الأولى من المستفيدين من منحة بدل التعطل ردود فعل مستهجنة, حيث اعتبر البعض أن تصدر أسماء العديد من الأثرياء لقوائم المستفيدين كان بمثابة الصدمة للكثير من أهالي المحافظة , فما تساءل آخرون ,كيف يتقبل الثري والمُنعم الإعانة في الوقت الذي يفترض به أن يساعد الفقير لا أن يأخذ  الإعانة من أمامه .

عدد من المواطنين تساءل , أين دور اللجان المختصة  للتحقق من الأسماء على أرض الواقع إن كانت تستحق الدعم أم لا , مؤكدين على ضرورة أن تتمتع تلك اللجان وقبل كل شيء بالضمير و النزاهة, ومشيرين في الوقت نفسه إلى أنه من المعيب على شخص يملك عقارات  وسيارات أن يلهث وراء إعانة هي بالأصل لشخص بحاجة للمساعدة.

فيما عبّر البعض عن استهجانهم من لجوء العديد من اللجان إلى تغيير الوجهة لكل منحة أو إعانة لتذهب إلى غير وجهتها الصحيحة ولتصب في جيوب المنعمين ويحرم منها الفقراء المتضررين, مطالبين بالغاء القوائم التي تم اعتمادها وإعادة التقييم وفق معايير تؤخذ من أرض الواقع  لتصل الإعانة لمستحقيها .

وفي السياق ذاته , لم تفِ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوعدها بصرف منحة بدل التعطل البالغة 100 ألف ليرة لـ20 ألف مستفيد قبل عيد الفطر بحجة أن أمر الصرف للمبلغ المطلوب لهذه الدفعة وهو/2/ مليار ليرة أصبح في وزارة المالية التي أخرت بدورها الصرف لأسباب فنية !!.

ورغم أن الوزارة حدّدت /100/ ألف عامل من المتعطلين كسقف للاستهداف من أصل /325481/ من فئة العمال المهنيين المتضررين الذين سجلوا عبر قناتها الرقمية لحملة " الاستجابة الطارئة" قبل إيقاف التسجيل في الرابع عشر من الشهر الجاري , إلا أن اللافت في الأمر ما أفصحت عنه وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قبل يومين لإحدى الصحف المحلية بأن تغطية هؤلاء بالحملة سيكون على مدى خمسة أشهر وبمعدل 20 ألف عامل شهرياً, فهل سيبقي لهذه الحملة من اسمها نصيب بعد مرور كل تلك الأشهر في ظل البطء في العمل والتأخر في التنفيذ؟ .

وبحسب الوزارة ذاتها فإن عدد المسنين المسجلين في الحملة بلغ نحو /40440/ مسناً بينهم / 16144/ مسناً حصلوا على إعانات عينية ( سلل غذائية وصحية وأدوية مزمنة وفوط) عن طريق عدد من الجمعات الخيرية والأهلية, فهذا يعني أن /24296 / مسناً مازالوا خارج دائرة الاستهداف بأي إعانة أو مبلغ مادي ناهيك عن المسنين الذين  لم تتح لهم فرصة التسجيل , ومن الوارد أن يسلّم الكثير منهم الروح إلى باريها ويفارق الحياة قبل أن يرى الإعانة الموعودة مع كل هذا التأخير, فهل يعقل أن يستغرق تدقيق أسماء المسنين كل هذا الوقت, وغالبيتهم لديهم بطاقات إلكترونية وبياناتهم جميعها باتت لدى الوزارة ؟

أما بالنسبة لذوي الإعاقة فقد بلغ عدد المسجلين بالحملة /33563/ بينهم/12770/ حصلوا على إعانات عينية وفقاً للوزارة ,بالإضافة إلى /5000/ أسرة في دير الزور وحلب ترعى ذوي إعاقات تم تشميلها بمساعدات نقدية , فهذا يعني  أن / 15793/ أي ما يقارب من نصف المسجلين ضمن هذه الشريحة مازالوا خارج دائرة الاستهداف بالحملة , وعليهم أن ينتظروا مدة غير محددة مع الآلاف من شريحة المسنين لعلهم يحصلون على سلة غذائية أو صحية تسد جزءاً من رمقهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع أسعار الأدوية التي يحتاجونها  .

والسؤال الذي يطرح نفسه , ماهي المعايير التي اعتمدتها الوزارة في تحديد المستفيدين من الإعانات المالية من غيرهم, وهل تعكس القوائم التي صدرت بكل ما شابها  العدد الحقيقي للعاملين  المتضررين بشكل شفاف , ولماذا لم تحدد منذ بدء التسجيل في الحملة نوع الإعانة لكل فئة من الفئات المستهدفة؟ ولماذا أطلقت على حملتها " الاستجابة الطارئة" إذا كانت ستستغرق كل هذا الوقت؟