2019 11 11

بسبب عريها.. إزالة منحوتة "الآلهة عشتار" بعد أن أثارت الجدل

الساعة 25- رويدة جعفر:

عشتار آلهة الحب والجمال التي تغنى الشعراء بحبها وأبدع الفنانون بنحتها وتصويرها عرفت بجمالها الأخاذ الذي يسحر القلوب ويسلب العقول.

تقول الأساطير أن كل من اقترب منها وحاول الوصول إلى قلبها أصابته لعنة الموت أو الحزن الشديد، وعندما نزلت الآلهة عشتار إلى العالم السفلي لبضعة أيام ألمت بالأرض أمور مريعة.

وعلى ما يبدو أن اللعنة لازالت ترافق هذه الآلهة فبعد أن قام مجموعة طلاب من كلية الفنون الجميلة بنحت رسم للآلهة عشتار على جذع شجرة مقابل الباب القديم لجامعة دمشق وذلك ضمن فعالية" تحت سماء دمشق"، مما أثار حفيظة البعض وأثار ما أثار من غرائز بخطوطه وانحناءاته، وجمح بالخيال بعيداً عن رمزيته، حيث اعتبرت المنحوتة " خطاً أحمر" وترويجاً للإباحية كما الأجساد العارية المتاحة على المواقع الإباحية.

يقول أحد الفنانين التشكيليين المشرفين على الفعالية : "تكمن المشكلة في عدم فهم تاريخنا الحقيقي فتلك التي في اللوحة ليست ممثلة إغراء إنها جزء من تاريخنا".

وقالت الطالبة التي قامت بنحت مجسم عشتار "ريم الدهان" ، أنه "بطلب من مدير المعهد وضاح سلامة تم تعديل المنحوتة التي قمت بنحتها مع زميلي رضوان الباسط والإبقاء على رأس عشتار و التاج فقط.

وأضافت أن "الضجة التي أحدثتها المنحوتة لأنها عارية، لذلك اتهمنا الناس بالترويج للإباحية والتعرّي".

ونوهت: "خلال عملنا تعرّضنا لكثير من المضايقات والشتائم والناس المارّة يقولون: "الله لا يعطيكون العافية".

 يذكر أنه تمت إزالة المنحوتة وسط استياء واستهجان خلال 24 ساعة، وهنا نتساءل كم من الوقت قد يستغرق ردم حفرة وسط الطريق أو اصلاح عطل ما ربما يحتاج لأشهر من الشكاوى والطلبات، بينما طمست المنحوتة في ساعات، وحتى لا نستغرب ما يحدث ربما هي معاناة شعب غدرت به الحرب وقهرته حتى انحدر تفكيره إلى الهاوية ، وهنا نستعيد قول ابن خلدون قبل 800 عام "إن الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها كلما طال تهميش إنسانها ليصبح كالبهيمة لا يهمه سوى اللقمة والغريزة" .