2019 11 02

سد أبو زريق.. من موقع سياحي إلى مصب للصرف الصحي!!!

الساعة_25:سهيل حاطوم

رغم كونه أكبر سدود محافظة السويداء وأحد أبرز وجهات السياحة الشعبية فيها , إلا أن سد أبو زريق تحول خلال السنوات الماضية  من موقع سياحي بامتياز إلى مصب للصرف الصحي لقرى تل اللوز وطليلين و أبو زريق في ظل غياب أي مشروع للصرف الصحي في تلك المنطقة .

فالسد الذي يقع في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة السويداء ويعتبر أحد  مواقع الجذب السياحي يبدو أنه مازال  خارج  دائرة اهتمام الجهات الحكومية  المعنية التي لم تبادر خلال العقود الماضية لتنفيذ أي مشروع للصرف الصحي لحماية هذا السد من شبح التلوث .

المواطن/ يحيى أبو مغضب / أشار إلى أن هذا السد الذي يفترض أن يكون أكبر منتجع سياحي بالمحافظة تحوّل بالفعل إلى مصب للصرف الصحي , مضيفاً من المؤسف بالفعل ما يحصل لهذا  الذي لا يلق أي اهتمام من المسؤولين وبصريح العبارة " مافي اهتمام ولا حدا شايلو من أرضو"  وحتى التشجير غائب عنه .

وتساءل / أبو مغضب / لماذا لم يحظ هذا السد بأي دعم من الجهات المعنية في الوقت الذي تنفق فيه المليارات على مشروعات أقل أهمية وعلى سدود ليست بمستوى أهمية سد أبو زريق  الذي فيما لو تم تخديمه وحمايته من التلوث لتحول إلى أحد أفضل المشروعات السياحية في المنطقة .

وبالرغم من أهمية  السد الذي يشكل مقصداً للكثيرين للاستمتاع بالطبيعة , إلا أن كل ما يتمتع به من ميزات حباه الله بها لم تشفع له أمام المعنيين, حيث لم يتم  دراسة إقامة أي مشروع للصرف الصحي في المنطقة  منذ عقود ولم يشهد أي حملة تشجير لمحيطه أيضاً  ولم تبادر أي جهة لتخديمه بالشكل اللائق  .

  رئيس مجلس بلدية قيصما التي تتبع لها قرية أبو زريق المهندس / أنور الأطرش/ أشار إلى أن سد أبو زريق الذي تبلغ سعة التخزينية نحو 20 مليون متر مكعب يرتاده زوار من أبناء المحافظة وخارجها خاصة في أيام العطل للاستمتاع بالطبيعة بالإضافة إلى ممارسة هواية صيد الأسماك , وجرى خلال الأعوام الماضية إقامة محطة تصفية على السد الذي يعرف أيضاً بسد جبل العرب والذي يخدّم نحو 14 قرية وتجمعاً سكانياً بمياه الشرب تضم حوالي 45 ألف نسمة .

ولفت / الأطرش/ إلى أن السد بحاجة إلى حمايته من مصادر التلوث خاصة مع غياب أي مشروع للصرف الصحي في بلدية قيصما  التي يتبع لها سبع قرى هي / قيصما- أبو زريق- بهم- تل اللوز- شعاب- أم شامة- مزرعة فرزان/ , داعياً إلى ضرورة الإسراع في حماية السد من التلوث من خلال تقدم الدعم اللازم  لتنفيذ مشروعات للصرف الصحي.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه , إذا كان سد بهذه الأهمية من الناحيتين المائية والسياحية لم يلقَ أدنى دعم أو اهتمام , فما المصير الذي يمكن توقعه لبقية السدود والمواقع الأقل أهمية ؟!! وأين هي وزارات الموارد المائية والسياحة والزراعة من كل ما يحصل لهذا السد ؟!!