2019 12 05

طفل من السويداء يخترع كرسياً متحركاً لذوي الإعاقة بأدوات بسيطة

الساعة_25:سهيل حاطوم

لم يقف صغر سنه عائقاً أمام طموحه وفضوله ورغبته في الولوج إلى عالم الاختراعات , حيث تمكن / فارس يوسف الحمود هنيدي / ابن الثانية عشر ربيعاً من اخترع كرسي متحرك من توالف البيئة وبتكاليف بسيطة .

الطفل / فارس/ ابن بلدة المزرعة والطالب في مدرسة الشهيد جهاد زين الدين بمدينة السويداء أشار للساعة 25 إلى أن ما حفّزه على هذا الاختراع رؤيته لمعاناة رفيقه المصاب بشلل نصفي  في أطرافه السفلية والذي لايتمكن من الذهاب إلى المدرسة, مبيناً أنه حاول مساعدته من خلال اختراع كرسي متحرك وبتكاليف بسيطة لتقديمه له في ظل عدم قدره أهله على شراء كرسي متحرك .

ولفت الطفل / فارس/  إلى أن الفضول لديه ورغبته في تقديم المساعدة لصديقه شكلا الدافع له للبحث في محرك البحث "غوغل " عن كيفية تصنيع كرسي متحرك لذوي الإعاقة باستخدام مواد غير مكلفة , مشيراً إلى أنه بدأ بتنفيذ اختراعه خلال الصيف الماضي وبمساعدة ودعم من والدته مهندسة المعلوماتية والمدرّسة في المعهد التقاني الصناعي / راميا نصر / والتي كانت تشجعه باستمرار بالإضافة إلى مديرة المدرسة, حيث استخدام في اختراعه  كرسياً من مادة البلاستيك موجودة في البيت وقام بتركيبه على  هيكل من الحديد تم تصنيعه لدى أحد محلات الحدادة وثبّت عليه  عجلات صغيرة لدراجة مستخدماً  محركي دش" ستالايت" وبطارية 7 أمبير قابلة للشحن ودارة إلكترونية .

/ عمر شريف/ المهندس والمدرب في فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بالسويداء  أشار إلى أن ما يميز هذا الاختراع هو المواد والأدوات البسيطة المستخدمة فيه وسهولة التصنيع  وسلاسة الحركة التي تمكن كل مصاب  بالشلل الرباعي من اقتنائها, حيث لاتتجاوز كلفة تصنيعها مبلغ 150 ألف ليرة فيما تبلغ تكلفة الكرسي المتحرك نحو 1500 دولار .

وحول أهمية هذا الاختراع لفت / شريف / إلى أن الكرسي يتميز بسلاسة الحركة ويقدم حلول ممتازة للكثير من ذوي الإعاقات الحركية الذين لا يستطيعون اقتناء كرسي متحرك في ظل ارتفاع أسعارها ,بالإضافة لكونها تعتمد على محركي دشات وبطارية يتم شحنها بشاحن عادي تكفي للسير  بالكرسي لمدة تتراوح بين الساعة والأربع ساعات  حسب الاستخدام .

أخيراً , لابد من الاهتمام والرعاية لمثل هذه المواهب من قبل الجهات المعنية ودعم وتبني مثل هذه الاختراعات التي تخدم شريحة مهمة في المجتمع وتؤكد مقولة أن الحاجة أم الاختراع.