2018 04 17

قرية قيصما..  غنى بالمشاريع الزراعية المروية

 


 

السويداء25_رهام الأطرش

عندما نسمع باسم هذه القرية سيتبادر إلى أذهاننا و أنفسنا بندورة قيصما وغيرها من الخضار التي تشتهر هذه المنطقة بزراعتها في المشاريع الزراعية المروية التي تعتمد على الآبار.

 ومعنى اسم قيصما يدل على ماض عريق، والذي ينسب إلى نبات بري يدعى القيصوم حيث ينتشر بكثرة على أطراف أوديتها وله رائحة طيبة، وهناك روايات أخرى حول تسميتها على أن اسمها جاء بسبب احتواءها على سبع قواعد لقصور رومانية فأطلق عليها اسم قيصرة ومنه جاء اسمها الحالي قيصما.  

تقع قرية قيصما على مرتفع بازلتي من الجنوب الشرقي لمحافظة السويداء وتتميز بجمال طبيعتها وهوائها العليل وغناها بالآثار القديمة، و تتبع قرية قيصما إلى ناحية ملح في منطقة صلخد.

قرية قيصما سكنت منذ العصر الروماني الأول حيث كانت مركزا للجباية و ما يدل على ذلك كثرة المباني الرومانية فيها، وبعض بقايا القصور وفيها  آثار لمبان متهدمة وبقايا معبد وثني قديم، تشتهر بوجود خربتين أثريتين هما اللويبدي و ذبابيني، والعديد من البيوت الأثرية القديمة المبنية من الحجارة البازلتية.

كما تتميز القرية بكروم العنب والتين والتفاح واللوزيات، وغيرها من الأشجار المثمرة حيث يعمل معظم سكانها بالزراعة وهناك توجه للزراعة المروية بسبب كثرة الآبار الموجودة فيها إلى جانب زراعة المحاصيل الحقلية من بقوليات وقمح وشعير.

وتضم قرية قيصما بلدية تأسست عام 1984 تخدم خمس قرى إلى جانب قيصما هي أبو زريق وبهم وتل اللوز وطليلين والشعاب إلى جانب جمعية فلاحية ووحدة نسائية ونقطة طبية ومدرستين للتعليم الأساسي حلقة أولى و ثانية وروضة تساهم في تأسيس الأطفال للصف الأول، ويشار إلى أن قيصما تبعد عن مركز مدينة السويداء نحو 45كم و ترتفع عن سطح البحر 1405 م، ويحدها من الجنوب بلدة ملح الأثرية ومن الشمال قريتا بهم والهويا.

من الجدير بالذكر أن القرية مخدمة بخطوط الهواتف والكهرباء وشبكات المياه، إلا أنها تفتقر لشبكات الصرف الصحي مثلها مثل القرى التي تجاورها، فهي ليست القرية الوحيدة التي تفتقر لهذا في القرن الواحد والعشرين.